السيد محمد حسين الطهراني

3

معرفة الإمام

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَالذي أوْحَيْنَآ إلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ انّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ . ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُم سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . « 1 » تخاطب الآية الأولى الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم مبيّنة أنّ الكتاب الذي أوحى إليه هو الحقّ ، وهو القرآن المجيد المصدّق لجميع الكتب السماويّة النازلة من الله على من سبقه من الأنبياء . وتتحدّث الآية الثانية حول انتقال القرآن الكريم نفسه إلى المصطفين من عباد الله بعد النبيّ بوصفه إرثاً . وعلى الرغم من أنّ بعض المفسّرين قد تردّدوا في تفسير معنى الكتاب وقالوا : لعلّ فيه إشارة إلى جنس الكتب السماويّة أو إلى خصوص التوراة والإنجيل ، بَيدَ أنّ هذا التردّد لا قيمة له من وجهة النظرة الواقعيّة ،

--> ( 1 ) - الآيتان 31 و 32 ، من السورة 35 : فاطر .